الشيخ محمد تقي التستري
400
قاموس الرجال
فيه المصنّفات ، والآخر ذكر فيه الأُصول واستوفاهما على مبلغ ما وجده وقدر عليه ، غير أنّ هذين الكتابين لم ينسخهما أحد من أصحابنا واخترم هو ( رحمه الله ) . وتلف كتابه كما حكي للشيخ غير معلوم ، فالمفهوم من النجاشي في " صالح أبي مقاتل " وفي " أبي الشداخ " وجود كتابه عنده . وكيف كان : فلا ريب في جلالة ابن الغضائري وسعة اطّلاعه ، وأنّه وقف على كتب لم يقف عليها الشيخ ، كما يفهم من عنوان النجاشي لجمع لم يعنونهم الفهرست ، لعدم وقوفه على كتاب لهم ، والنجاشي ينقل عن ابن الغضائري كتبهم . ولم أر مثله في دقّة النظر ونقده زيف الرجال حتّى أحمد بن محمّد بن عيسى ومحمّد بن الحسن بن الوليد نقّادي الرجال ، ولو لم يكن في من ضعّفه ، إلاّ " الحسن ابن عبّاس بن جريش " مصنّف " كتاب فضل إنّا أنزلناه " و " محمّد بن القاسم صاحب التفسير " المنتحلين أخبارهما إلى الجواد وأبي محمّد العسكري ( عليهما السلام ) لكفاه ، لأنّه صرّح بواضعيّتهما وبراءة ساحتهما ( عليهما السلام ) عن مثل تلك المنكرات ، ولم أر في كتابه شيئاً لا يكون له شاهد أو يكون خطأ محقّقاً . وكيف كان : فمراد القهبائي بسراية اشتباه الشيخ إلى النجاشي وصفه يحيى ب " الأسدي " مع أنّه أمر اتّفاقي قاله قبل الشيخ ابن فضّال والعقيقي والمفيد والبرقي ، وبسراية اشتباهه إلى ابن الغضائري توهّمه أنّه نقل مضمون رواية عبد الله ابن وضّاح في ليث المرادي ، وهو وهم في وهم ! فالشيخ لم يفعل ذلك حتّى يتبعه وهو كان متقدّماً عليه ، ويأتي عدم معلوميّة ما نسبه إليه . ومراده بسراية وهمه في اختياره إليه في رجاله أيضاً في وصفه أيضاً يحيى ب " الأسديّة " وقد عرفت كونه اتّفاقيّاً ممّن تقدّم وتأخّر . ووجه إنكاره أسديّة " يحيى " مع الاتّفاق عليه أنّه رأى مقابلتهم لأبي بصير الأسدي مع أبي بصير المرادي ، فلو كان " يحيى " أسديّاً لزم عدم وجود " عبد الله " فنقول - بعد ما عرفت من كون الأصل في عبد الله عنواناً محرّفاً - : اللازم صحيح ، ويكون هذا أيضاً أحد الأدلّة على عدم وجوده .